الميرزا جواد التبريزي
23
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
حياته سواء كان ذاكراً لها أو نسيها ولكن يعلم أنّه كان تعلمها حال حياته ، وامّا بالإضافة إلى غير ذلك فيجب الرجوع إلى أعلم الأحياء ، والله العالم . ( 51 ) أحد أئمة الجماعة كان يقلّد السيد الخوئي ( قدس سره ) وهو حافظ وذاكر المسألة على رأي السيد الراحل ( قدس سره ) في خصوص صلاة الجمعة إذا أقيمت وجب الحضور على الأحوط وبالنسبة إلى الإمام الذي يريد أن يصليها فتجزىء عن صلاة الظهر ، فهل سماحتكم تجوزون له البقاء في هذه المسألة حتى يقيمها والحضور فيها بالنسبة إلى المأمومين ليكون مجزياً ومبرءاً للذمة عن صلاة الظهر ؟ بسمه تعالى ؛ لا بأس بالبقاء على تقليد السيد الراحل قدس الله نفسه الزكية ، والله العالم . ( 52 ) مسألة البقاء على تقليد الميت جوازاً أو وجوباً أو حرمة وإناطة ذلك بفتوى الأعلم من الأحياء لسقوط حجية فتوى الفقيه بموته ، هل هي من المسائل التقليدية ، بمعنى آخر لو استقل عقل المكلف بإثبات عدم سقوط حجية الفتوى بالموت امّا بالاستصحاب أو بالسيرة العقلائية مثلاً فهل يجوز له التعويل على ذلك أم يلزمه الرجوع إلى الحي . وما يقوله الفقهاء من أنّه لا يجوز البقاء على تقليد الميت بفتوى الميت للزوم الدور . الا ينطبق ذلك - أي لزوم الدور على القول بلزوم الرجوع إلى الحي في مسألة البقاء لفتوى الحي بذلك ؟ ونفس الكلام يرد في مسألة اجزاء الأعمال المأتي بها على فتوى الميت نرجو تفضلكم بإيضاح المطلب ؟ بسمه تعالى ؛ لا يجوز التعويل على ما فرض من استقلال عقل المكلف فإنّ الاستصحاب في الشبهة الحكمية مشروط بالفحص والسيرة العقلائية تحتاج إلى الإمضاء ولم يحرز في مثل المورد وما ورد من الروايات التي يستفاد منها الإمضاء هي تلك الواردة في الإرجاع إلى بعض الفقهاء من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) كيونس وزكريا وأمثالهما ومدلولها الإرجاع للأحياء ولا يستفاد منها إلاّ الإمضاء بالنسبة للفقيه الحي زمان التعلم منه سواء مات بعد ذلك أو لم يمت ، وامّا التعلم من الميت بالرجوع إلى الرسالة فلم يحرز إمضاءه ومقتضى